الرميصـــــــــــــــاء
كتبهامزيود محمد ، في 23 مايو 2007 الساعة: 16:38 م
زارني صديق لي في بيتي قرأت الكآبة في وجهه والحزن بين عينيه سألته عن السبب ؟ قال : لا أدري . وبعد إلحاح طويل قال لي : رجعت من سفري فلم أجد زوجتي وإبني سألت عنها الجيران فأخبروني أنها خرجت مع أخيها والظاهر أنها خرجت بغير رجعة فهمت من صديقي أنه يريدني أن أذهب معه لإرجاعها فلم أجد وسيلة لإقناع الزوجة بالرجوع إلا بذكرقصة واقعية بعكس ما وقع له تماما
سافر أبو طلحة وترك ولده مريضا ولما عاد من سفره وجد زوجته الرميصاء أم سليم تستقبله في حنان وتقدم له الطعام , ولكن لهفته على صبيه لم يشغله عنها كلام ولا طعام , فسأل زوجته وهو لم يفرغ من الطعام : كيف الغلام ؟ فلم تشأ أن تسرع إليه بما يدخل الكآبة عليه , قبل أن يصيب من الطعام ماهو من حاجة إليه , فقالت : - وهي تغالب الإنفعال - : بأحسن حال ولله الحمد , ثم قامت إلى بيتها وأعدت نفسها لزوجها المحبوب خير إعداد , حتى نبهت ما كان غافيا من غرائزه وغلبته عواطفه وبلغ من ذلك ما أراد , ثم جلسا للحديث فقالت له : زوجه - تمهيدا للخبر الفاجع - : ألا تعجب من جيراننا ؟ فقال : مالهم ؟ قالت : أعيروا عارية فلما طلبت منهم جزعوا , قال : بئس ما صنعو ا قالت : هذا إبنك كان عارية من الله تعالى وإن الله قد قبض إليه , فلم يزد على أن قال : الحمد لله , " إنًا لله وإنًا إليه راجعون " لنتأمل جميعا في هذه اللوحة الفنية الرائعة التي تبرز فيها صورة التربية واضحة الملامح والسمات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الفقه | السمات:الفقه
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























