نصف ( الحزب الثاني )
كتبهامزيود محمد ، في 19 نوفمبر 2007 الساعة: 05:45 ص
بِسْمِ اِللَّهِ اِلرَّحْمَنِ اِلرَّحِيمِ
مَا نَنسَخْ مِنَ - اَيَةٍ اَوْ نُنسِهَا نَاتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا * أَلَمْ تَعْلَمَ أَنَّ اَللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *(106) أَلَمْ تَعْلَمَ أَنَّ اَللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ والاَِرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اِللَّهِ مِنْ وَّلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ * (107) اَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ * وَمَنْ يَّتَبَدَّلِ اِلْكُفْرَ بِالاِِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ اَلسَّبِيلِ * (108) وَدَّ كَثِيرٌ مِّنَ اَهْلِ اِلْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً * حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ * فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتَّى يَاتِيَ اَللَّهُ بِأَمْرِهِ * إِنَّ اَللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * (109) وَأَقِيمُواْ الصَّلاةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ * وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَِنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اَللَّهِ * إِنَّ اَللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * (110) وَقَالُواْ لَنْ يَّدْخُلَ اَلْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً اَوْ نَصَارَى * تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ * قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * (111) بَلَى مَنَ اَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * (112) وَقَالَتِ اِلْيَهُودُ لَيْسَتِ اِلنَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ اِلنَّصَارَى لَيْسَتِ اِلْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ اَلْكِتَابَ * كَذَلِكَ قَالَ اَلَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ * فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * (113)
التفســــــــــــــــــــــر
مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (106)
ما نبدِّل من آية أو نُزِلها من القلوب والأذهان نأت بأنفع لكم منها, أو نأت بمثلها في التكليف والثواب, ولكلٍ حكمة. ألم تعلم -أيها النبي- أنت وأمتك أن الله قادر لا يعجزه شيء؟
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (107)
أما علمتَ -أيها النبي- أنت وأمتك أن الله تعالى هو المالك المتصرف في السموات والأرض؟ يفعل ما يشاء, ويحكم ما يريد, ويأمر عباده وينهاهم كيفما شاء, وعليهم الطاعة والقَبول. وليعلم من عصى أن ليس لأحد من دون الله من وليٍّ يتولاهم, ولا نصير يمنعهم من عذاب الله.
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلْ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (108)
بل أتريدون- أيها الناس- أن تطلبوا من رسولكم محمد صلى الله عليه وسلم أشياء بقصد العناد والمكابرة, كما طُلِبَ مثل ذلك من موسى. علموا أن من يختر الكفر ويترك الإيمان فقد خرج عن صراط الله المستقيم إلى الجهل والضَّلال.
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (109)
تمنى كثير من أهل الكتاب أن يرجعوكم بعد إيمانكم كفارًا كما كنتم من قبلُ تعبدون الأصنام; بسبب الحقد الذي امتلأت به نفوسهم من بعد ما تبيَّن لهم صدق نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاء به, فتجاوزوا عمَّا كان منهم من إساءة وخطأ, واصفحوا عن جهلهم, حتى يأتي الله بحكمه فيهم بقتالهم (وقد جاء ووقع), وسيعاقبهم لسوء أفعالهم. إن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (110)
واشتغلوا -أيها المؤمنون- بأداء الصلاة على وجهها الصحيح, وإعطاء الزكاة المفروضة. واعلموا أنَّ كل خير تقدمونه لأنفسكم تجدون ثوابه عند الله في الآخرة. إنه تعالى بصير بكل أعمالكم, وسيجازيكم عليها.
وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (111)
ادَّعى كلٌّ من اليهود والنصارى أن الجنة خاصة بطائفته لا يدخلها غيرهم, تلك أوهامهم الفاسدة. قل لهم -أيها الرسول-: أحضروا دليلكم على صحة ما تدَّعون إن كنتم صادقين في دعواكم.
بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (112)
ليس الأمر كما زعموا أنَّ الجنة تختص بطائفة دون غيرها, وإنما يدخل الجنَّة مَن أخلص لله وحده لا شريك له, وهو متبع للرسول محمد صلى الله عليه وسلم في كل أقواله وأعماله. فمن فعل ذلك فله ثواب عمله عند ربه في الآخرة, وهو دخول الجنة, وهم لا يخافون فيما يستقبلونه من أمر الآخرة, ولا هم يحزنون على ما فاتهم من حظوظ الدنيا.
وَقَالَتْ الْيَهُودُ لَيْسَتْ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113)
وقالت اليهود: ليست النصارى على شيء من الدين الصحيح, وكذلك قالت النصارى في اليهود وهم يقرؤون التوراة والإنجيل, وفيهما وجوب الإيمان بالأنبياء جميعًا. كذلك قال الذين لا يعلمون من مشركي العرب وغيرهم مثل قولهم, أي قالوا لكل ذي دين: لست على شيء, فالله يفصل بينهم يوم القيامة فيما اختلفوا فيه مِن أمر الدين, ويجازي كلا بعمله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ( أَلِمّ ) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ | السمات:( أَلِمّ ) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 21st, 2007 at 21 نوفمبر 2007 2:07 ص
الأخ الفاضل لفقير أحمد, السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ماشاء الله ولا قوة إلا بالله
الحمد لله على هذا التواصل المبارك مع الآيات الكريمة
بارك الله فيك وجزاك كل خير ووفقك دوما
**أدعوكم لزيارة إدراجي الجديد :حتى الشوكة يشاكها **
نوفمبر 26th, 2007 at 26 نوفمبر 2007 9:55 م
فريق نصرة الحبيب صلى الله عليه و سلم
السلام عليكم ورحمة الله
أشكركم كثرا على الزيارة وعلى كرم التعليق
سألبي طلبكم لا محالة
إلى أن نلتقي تقبلوا مني أغلى :
تحيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاتي